عصام عيد فهمي أبو غربية

455

أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق

- ويذكر أنه « إذا كان الاسم علما مرتجلا ، فإنك تجمعه جمع ماوازنه من أسماء الأجناس إذا كان له نظير في الأوزان ، أو ما قاربه في الوزن إن لم يكن له نظير مراعيا للموافقة في التذكير والتأنيث . فإن كان العلم مذكرا جمع جمع اسم الجنس المذكر ، أو مؤنثا جمع جمع اسم الجنس المؤنث . مثال ما له نظير : زينب ، وسعاد ، وأدد ، فيجمع زينب على زيانب كما تجمع ( أرنبا ) على ( أرانب ) ، و ( سعاد ) على ) أسعد ) كما تجمع كراع على أكرع . . . ومثال ما لا نظير له : ضربب إذا ارتجلت علما من الضرب على وزن فعلل ، فإنه مفقود في كلامهم فتجمعه جمع برثن ، لأنه قاربه في الوزن » 497 . ( 7 ) الاستحسان : وهو مأخوذ من الأصوليين . ويمكننا أن نعده من القياس الخفىّ 498 يقول السيوطي : « القياس جلىّ وخفىّ : فمن الأول قياس حذف النون من المثنى في صلة الألف واللام على حذف النون من الجمع فيها فإن الأول لم يسمع بخلاف الثاني ، قال أبو حيان : وقياس المثنى على الجمع قياس جلىّ » 499 . فالسيوطى هنا قد ذكر أن القياس نوعان : جلىّ وخفىّ ، وقد مثّل للنوع الأول ، وترك الثاني دون تمثيل مما يجعلنا نرى أن الاستحسان من القياس الخفىّ بدليل قول ) السيوطي ) عن ( ابن جنى ) : « دلالته ضعيفة غير مستحكمة إلا أن فيه ضربا من الاتساع والتصرف » 500 ؛ فضعف الدلالة يشير إلى خفاء القياس . والاستحسان نوعان : الأول : استحسان العرب ويكون ذلك بإجماعهم . والثاني : استحسان النحاة ويكون باستحسان أحدهم . والفرق بين الأول والثاني أن الأول عام والثاني شخصىّ وخاصّ » 501 . وقد سبق أن تناولنا النوع الأول عند تناولنا لإجماع العرب وها نحن الآن نتناول استحسان النحاة : ومن ذلك : - تركك الأخفّ إلى الأثقل من غير ضرورة ؛ نحو : ( الفتوى ) و ( التقوى ) ، فإنهم قلبوا الياء هنا واوا من غير علة قويّة بل أرادوا الفرق بين الاسم والصفة ، وقد شارك الاسم الصفة في أشياء كثيرة لا يوجبون على أنفسهم الفرق بينهما فيها ، من ذلك